عالم مستقبلي مظلم في «سايبربانك 2077»

قصة خيال علمي مشوقة وآليات لعب متنوعة بإنجاز تقني مذهل يرفع المعايير للألعاب المقبلة

مستويات الرسومات مبهرة وترفع معايير الألعاب المقبلة
مستويات الرسومات مبهرة وترفع معايير الألعاب المقبلة
TT

عالم مستقبلي مظلم في «سايبربانك 2077»

مستويات الرسومات مبهرة وترفع معايير الألعاب المقبلة
مستويات الرسومات مبهرة وترفع معايير الألعاب المقبلة

تعدّ لعبة «سايبربانك 2077 (Cyberpunk 2077)» واحدة من أكثر الألعاب ترقباً بعد مرور 8 أعوام على البدء بتطويرها، ذلك أنها تقدم عالماً مستقبلياً مليئاً بالمغامرات والخيال العلمي، وممزوجاً بعناصر القتال والتخفي، ومزايا ألعاب تقمص الأدوار، في تقديم سينمائي من الطراز الأول. وطور اللعبة أكثر من 500 مبرمج، وكلفت أكثر من 317 مليون دولار؛ الأمر الذي يجعلها واحدة من أكثر الألعاب تكلفة إلى الآن. وترجمت نصوص وقوائم اللعبة إلى اللغة العربية، واختبرتها «الشرق الأوسط» قبل إطلاقها، ونذكر ملخص التجربة:
- قصة «روبوتية» في المستقبل
تدور أحداث اللعبة في مدينة «Night City» التي تتحكم فيها كبرى الشركات الرأسمالية في غياب القانون عن المدينة والدولة، وغياب الطبقة الوسطى من المجتمع. وتشهد المدينة صراعات وحروباً بين العصابات والطبقات الحاكمة التي تتنافس على السيطرة والهيمنة. وتعتمد المدينة على الروبوتات على جميع الأصعدة؛ من جمع النفايات إلى الصيانة والنقل، وتشتق هويتها من 4 مراحل مرت بها. ورغم انتشار الفقر والتشرد في المدينة، فإن حركة بيع الأطراف الآلية للفقراء نشطة وأدت لحصول إدمان على إجراء العمليات الجراحية التجميلية، وازدياد أعمال العنف جراء ذلك. هذه العناصر أدت لتأسيس قوة عسكرية اسمها «الفرقة النفسية (Psycho Squad)»، وانطلاق الجنود لتأمين الخدمات الطبية بسرعة، مع السماح لجميع السكان بحمل الأسلحة النارية علناً. وتبدأ اللعبة باختيار اللاعب مسار حياة للشخصية من بين 3 مسارات، هي: الرحّال، والمتشرد، والموظف. ويترك اللاعب مجموعته في مسار الرحّال وينتقل إلى المدينة الكبيرة للمرة الأولى، بينما ينتقل إلى المدينة في مسار المتشرد بعد قضاء بضع سنوات في مكان آخر. وأخيراً يجري التخلي عن خدمات اللاعب في مسار الموظف نتيجة لقرار غير حكيم من إدارة شركة «أراساكا». ويتعرف اللاعب في المسارين الأولين على شخصية «جاكي ويلز» المشاغبة، بينما تكون هذه الشخصية صديقاً قديماً للاعب في المسار الثالث. وتتقاطع جميع المسارات في مشهد البداية الذي يستعرض الصداقة بين الشخصية و«جاكي».
وتوظف شخصية «ديكستر» اللاعب و«جاكي» بهدف سرقة شريحة غامضة معروفة باسم «الآثار القديمة» من شركة «أراساكا». ولكن الخطة تنحرف لدى مشاهدة اللاعب و«جاكي» عملية قتل مدير الشركة الكبيرة. ويخفي القاتل آثار جريمته بالادعاء بأن المدير قد تسمم؛ الأمر الذي يتسبب في البدء بإجراء مسح أمني شامل للمبنى، ليهرب اللاعب و«جاكي» أثناء اندلاع حريق، ويصاب «جاكي» خلال عملية الهروب، مع تضرر الوعاء الحامي للشريحة الغامضة بشكل خطير؛ الأمر الذي يجبر اللاعب على وضع الشريحة في المنفذ الإلكتروني الموجود في رأسه.
ويستشيط «ديكستر» غضباً جراء الانتباه الكبير للشرطة نحو عملية السرقة التي طلبها، ويطلق النار على اللاعب ويتركه ليموت، ولكن شخصية اللاعب تستيقظ وترى مشاهد رقمية متعلقة بنجم موسيقي مشهور اسمه «جوني سيلفرهاند» (يؤدي دوره الممثل المعروف كيانو ريفز) توفي قبل بضعة أعوام خلال هجوم على برج شركة «أراساكا». ويعلم اللاعب بعد ذلك أن رصاصة «ديكستر» قد استحثت معلومات مخزنة في الشريحة، ولكنها ستحذف ذكريات اللاعب وتضع مكانها ذكريات «جوني سيلفرهاند»، مع عدم إمكانية منع ذلك أو إزالة الشريحة من رأس اللاعب. وتبقى بضعة أسابيع أمام اللاعب قبل فقدان شخصيته وذكرياته، ويجب عليه البحث عن طريقة لإزالة ذكريات وشخصية «جوني سيلفرهاند» للبقاء على قيد الحياة التي يعرفها.
ولكن اللاعب يعلم بأن شخصاً ما قد طور تقنية ذكاء صناعي قبل بضع سنوات تستطيع نسخ المعلومات الموجودة في دماغ الأشخاص ولكنها تتلف الدماغ في الوقت نفسه. وتخطف شركة «أراساكا» هذه الشخصية وتجبرها على تطوير التقنية لتنسخ أدمغة الناس وتخزنها رقمياً في أجهزة الشركة. ويحاول النجم «جوني سيلفرهاند» إنقاذ هذه الشخصية ولكنه يفشل، لتستخدم الشركة التقنية على الشخصية نفسها؛ الأمر الذي أجبر «جوني سيلفرهاند» على إطلاق هجمة نووية انتقامية على مقر الشركة، ولكن الشركة تمسك به وتستخدم التقنية عليه كذلك.
فهل سيستطيع اللاعب العثور على طريقة لإبطال مفعول هذا التحول الخطير، أم هل ستمسك به الشركة؟ لماذا تريد الشركة نسخ معلومات أدمغة الناس، وما سر شريحة «الآثار القديمة»؟ لن نذكر مزيداً من تفاصيل القصة، ونترك ما تبقى منها ليكتشفه اللاعب بنفسه.
- مزايا اللعب
تتميز اللعبة بتقديم المجريات من المنظور الأول (من منظور شخصية اللعب)، وتوفير القدرة على تغيير صوت الشخصية ووجهها وشعرها ونوع جسدها وملابسها، إلى جانب تأثر مواصفات أخرى للشخصية بالمسار الذي يختاره اللاعب، مثل الذكاء وردود الفعل والقدرات التقنية والقوة والسلاسة في التعامل. ولكن اللاعب يستطيع شراء تطويرات لقدراته من السوق السوداء التي تقدم له قدرات مطورة تضاهي قدرات الجنود. وتقدم اللعبة نظاماً ملوناً لتنبيه اللاعب إلى ندرة قدرة معينة. ويستطيع اللاعب الاختباء من الأعداء، والسير والجري والقفز والانزلاق، مع توفير قدرات قتالية متعددة للعراك القريب مع الأعداء.
وتقدم اللعبة 3 فئات للأسلحة بعيدة المدى التي يمكن تطويرها وتخصيصها: القوة (الفئة القياسية)، والتقنية المتقدمة (تخترق الجدران والأعداء)، والذكية (يلاحق الرصاص الهدف). ويمكن تطوير هذه الأسلحة لترتد الرصاصات نحو مكان الهدف، أو ليتم إبطاء الزمن لدى إطلاقها. وتستطيع هذه الأسلحة إلحاق 4 أنواع من الضرر، هي الجسدي والحراري والمغناطيسي والكيميائي. كما يمكن تطوير دقة استخدام كل سلاح وسرعة معاودة إضافة الذخيرة مع كثرة استخدامه. يذكر أنه يمكن إكمال اللعبة دون قتل أي عدو، وذلك باستخدام الأسلحة غير القاتلة.
ويتكون عالم اللعبة من 6 مناطق، هي: مركز المدينة المليء بالشركات، ومنطقة «واطسون» المكتظة بالمهاجرين، ومنطقة «ويستبروك» الراقية، ومنطقة «هايوود» السكنية، ومنطقة «باسيفيكا» المليئة بالمجرمين، ومنطقة «سانتو دومينغو» الصناعية. كما يمكن استكشاف صحراء «بادلاندز» المجاورة للمدينة سيراً على الأقدام أو باستخدام المركبات المختلفة. ويمكن أن يتسبب صدم مركبة اللاعب أي شخصية في عالم اللعبة بأضرار لتلك الشخصيات؛ الأمر الذي قد يجبر الشرطة على مطاردة اللاعب وإلقاء القبض عليه.
وسيحصل اللعب على نقاط خبرة بعد إتمام المهام الرئيسية أو الجانبية، والتي يمكن استخدامها لتطوير قدرات ومهارات الشخصية. ويمكن استخدام كثير من المنتجات الموجودة في اللعبة لاسترجاع الطاقة والقوة، مع وجود كثير من الألعاب المصغرة في عالم اللعبة، مثل الملاكمة والقرصنة الإلكترونية وسباق السيارات والاشتباك... وغيرها.
كما سيتأثر تصرف الشخصيات في عالم اللعبة بتغير الليل والنهار وحالة الطقس. وسيتحدث كثير من الشخصيات بلغات غير الإنجليزية؛ الأمر الذي يمكن تجاوزه بشراء شرائح إلكترونية مختصة بالترجمة من التجار. وتقدم اللعبة طرقاً متفرعة في اتخاذ القرارات والحوار مع الشخصيات الأخرى، والتي ستؤثر بأشكال مختلفة على مجريات القصة ونهاية اللعبة.
- مواصفات تقنية
رسومات اللعبة مبهرة للغاية لدى استخدام كومبيوتر متقدم، أو لدى استخدام أجهزة ألعاب الجيل الجديد، مثل «إكس بوكس سيريز إكس» الذي يقدم أعلى مواصفات تقنية إلى الآن. الموسيقى تناسب أجواء اللعب وتُجسد عالماً حياً بشكل مقنع. وتحجب نسخة «الشرق الأوسط» مشاهد التعري، مع تقديمها تعريباً لكامل النصوص في القوائم والنصوص، وهي تستخدم عربياً جميلاً جداً.
وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي: معالج «إنتل كور آي - 5 3570 كيه» أو «إيه إم دي إف إكس - 8310» (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي - 7 4790» أو «إيه إم دي رايزن 3 3200 جي»)، وبطاقة الرسومات «جيفورس جي تي إكس 780» أو «إيه إم دي راديون آر إكس 470» بـ3 غيغابايت من الذاكرة لبطاقة الرسومات (يُنصح باستخدام بطاقة «جيفورس جي تي إكس 1060» أو «1660 سوبر» أو «إيه إم دي راديون آر إكس 590» بـ6 غيغابايت من الذاكرة لبطاقة الرسومات)، و8 غيغابايت من الذاكرة (يُنصح باستخدام 12 غيغابايت)، ونظام التشغيل «ويندوز 7» 64 - بت (يُنصح باستخدام «ويندوز 10» 64 - بت)، و70 غيغابايت من السعة التخزينية على القرص الصلب (يُنصح باستخدام أقراص الحالة الصلبة «Solid State Drive SSD»).
وفي حال رغب اللاعب في تفعيل تقنية «تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)»، فيجب استخدام معالج «إنتل كور آي - 7 4790» أو «إيه إم دي رايزن 3 3200 جي» (يُنصح باستخدام معالج «إنتل كور آي - 7 6700» أو «إيه إم دي رايزن 5 3600»)، وبطاقة الرسومات «جيفورس آر تي إكس 2060» بـ6 غيغابايت من الذاكرة لبطاقة الرسومات (يُنصح باستخدام بطاقة الرسومات «جيفورس آر تي إكس 3070» بـ8 غيغابايت من الذاكرة لبطاقة الرسومات)، و16 غيغابايت من الذاكرة، ونظام التشغيل «ويندوز 10» 64 - بت.
الجدير ذكره أن الشركة أطلقت مجموعة من التحديثات لإصلاح بعض المسائل التقنية في العالم الضخم والمهول للعبة، ويُنصح بتحميل جميع التحديثات قبل البدء باللعب للحصول على أفضل تجربة ممكنة.
- معلومات عن اللعبة
الشركة المبرمجة: «سي دي بروجيكت ريد (CD Projekt Red www.CDProjekt.com)».
> الشركة الناشرة: «سي دي بروجيكت (CD Projekt www.CDProjekt.com)».
> موقع اللعبة على الإنترنت: www.CyberPunk.net
> نوع اللعبة: مغامرات وتقمص الأدوار (Action Role - playing game RPG).
> أجهزة اللعب: «إكس بوكس وان وسيريز إكس وإس» و«بلايستيشن 4 و5»، والكومبيوتر الشخصي، ومنصة «ستاديا» للألعاب السحابية.
> تاريخ الإطلاق: ديسمبر (كانون الأول) 2020.
> تصنيف «مجلس البرامج الترفيهية (ESRB)»: للبالغين فوق 17 عاماً «M 17+».
> دعم للعب الجماعي: لا.


مقالات ذات صلة

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

يوميات الشرق شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
رياضة سعودية روان البتيري (الشرق الأوسط)

البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

وصفت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، حفل جوائز الاتحاد بأنه كان «حدثا استثنائيا» ينتظره مجتمع الرياضات الإلكترونية.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فينس زامبيلا (إ.ب.أ)

مصرع فينس زامبيلا أحد مبتكري لعبة «كول أوف ديوتي» بحادث سيارة

قتل فينس زامبيلا، أحد مبتكري لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي»، في حادث سيارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
العالم صبي يقف لالتقاط صورة وهو يحمل جهاز تحكم ألعاب أمام شاشة تعرض شعار منصة ألعاب الأطفال الأميركية «روبلوكس» (رويترز)

منصة «روبلوكس» الأميركية تتعهد بإجراء تغييرات لرفع الحظر الروسي المفروض عليها

قالت منصة «روبلوكس» الأميركية لألعاب الأطفال إنها مستعدة لإجراء تغييرات على بعض خصائصها في روسيا، في الوقت الذي تسعى فيه لإلغاء الحظر الذي تفرضه موسكو عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
TT

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)

أظهر أحدث بيانات منصة «تيك توك» أن المملكة العربية السعودية كانت من بين أكثر الأسواق نشاطاً في تطبيق سياسات السلامة الرقمية خلال الربع الثالث من عام 2025، مع حذف ما يقرب من 3.9 مليون مقطع فيديو لمخالفتها إرشادات المجتمع؛ في مؤشر على تشديد الرقابة الاستباقية على المحتوى داخل المنصة.

ووفق تقرير إنفاذ إرشادات المجتمع الصادر عن «تيك توك» للفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في السعودية 99.2 في المائة، فيما أُزيل نحو 96.7 في المائة من المحتوى المخالف خلال أقل من 24 ساعة، ما يعكس سرعة الاستجابة وفعالية أنظمة الإشراف المعتمدة داخل المملكة.

ويأتي ذلك ضمن إطار أوسع شهد حذف أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع ذاته، شمل مصر والإمارات والعراق ولبنان والمغرب، مع اعتماد متزايد على التقنيات الآلية في رصد المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين.

إشراف استباقي وتكنولوجيا آلية

على المستوى الإقليمي والعالمي، سجل الربع الثالث من 2025 أعلى مستويات الاعتماد على الأنظمة الآلية في تاريخ المنصة، حيث جرى حذف 91 في المائة من المحتوى المخالف باستخدام تقنيات الرصد التلقائي، إلى جانب حذف 99.3 في المائة من المحتوى قبل تلقي أي بلاغات من المستخدمين. كما أزيل 94.8 في المائة من المقاطع المخالفة خلال أقل من 24 ساعة.

وتشير هذه المؤشرات إلى انتقال متزايد في نموذج الإشراف من المعالجة اللاحقة إلى التدخل المبكر، بما يقلص احتمالات تعرض المستخدمين لمحتوى مخالف، ويتيح لفرق السلامة البشرية التركيز على مراجعة الحالات المعقدة وطلبات الاستئناف والتعامل مع الأحداث المتسارعة.

كثفت المنصة إجراءات حماية القُصّر لإزالة حسابات يُشتبه في عودتها لأشخاص دون 13 عاماً على المستوى العالمي (أ.ب)

حماية الفئات العمرية الأصغر

وفي سياق متصل، كثفت «تيك توك» إجراءاتها المرتبطة بحماية القُصّر، إذ حذفت عالمياً أكثر من 22 مليون حساب يُشتبه في عودتها لأشخاص دون سن 13 عاماً خلال الربع الثالث من 2025. ويعكس ذلك تركيز المنصة على ضبط التجارب الرقمية للفئات العمرية الأصغر، بما يشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتندرج هذه الجهود ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً، لا سيما في الأسواق ذات القاعدة الشبابية الواسعة، مثل السعودية، حيث يحظى المحتوى الرقمي بتفاعل مرتفع وانتشار واسع.

البث المباشر تحت الرقابة

وشهدت سياسات البث المباشر (LIVE) تشديداً إضافياً خلال الفترة نفسها، إذ علّقت المنصة عالمياً أكثر من 32.2 مليون بث مباشر مخالف، وحظرت 623 ألف مضيف بث مباشر، في إطار تعزيز أدوات الإشراف على هذا النمط من المحتوى عالي التفاعل.

وعلى مستوى المنطقة، أوقفت «تيك توك» بشكل استباقي أكثر من 2.48 مليون بث مباشر في عدد من الدول العربية، ما يعكس توسع تطبيق القرارات الآلية بالتوازي مع التوسع في استخدام خاصية البث المباشر.

الاستئناف واستعادة المحتوى في السعودية

وفيما يتعلق بآليات الشفافية، أظهر التقرير أن السعودية جاءت في المرتبة الثانية إقليمياً من حيث عدد مقاطع الفيديو التي أُعيدت بعد قبول طلبات الاستئناف، بواقع 195711 مقطعاً. وتوضح هذه الأرقام حجم التفاعل مع نظام الاعتراض، ودوره في تحقيق توازن بين الإنفاذ الصارم لسياسات المنصة وضمان حق المستخدمين في مراجعة القرارات.

تفرض «تيك توك» رقابة مشددة على البث المباشر مع تعليق ملايين البثوث المخالفة وحظر عدد كبير من المضيفين (شترستوك)

إنفاذ سياسات تحقيق الدخل

كما واصلت «تيك توك» نشر بيانات متعلقة بسلامة تحقيق الدخل، إذ اتخذت خلال الربع الثالث من 2025 إجراءات شملت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل لأكثر من 3.9 مليون بث مباشر و2.1 مليون صانع محتوى على مستوى العالم، بسبب مخالفات لإرشادات تحقيق الدخل.

وتهدف هذه السياسات إلى دعم المحتوى الآمن والأصيل وعالي الجودة، مع الحد من الممارسات التي قد تستغل البث المباشر لأغراض مخالفة.

الشفافية ركيزة أساسية

ويعكس تقرير الربع الثالث من 2025 اعتماد «تيك توك» المتواصل على نموذج إشراف هجين، يجمع بين التقنيات المتقدمة وخبرات فرق متخصصة في مجالي الثقة والسلامة، في إطار سعيها لتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً في الأسواق الإقليمية، وعلى رأسها السعودية.

وتؤكد المنصة أن نشر تقارير الشفافية بشكل دوري يشكل عنصراً أساسياً في بناء الثقة مع المستخدمين والجهات التنظيمية، في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بتنظيم المحتوى الرقمي وحوكمة المنصات الاجتماعية.


«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
TT

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

مع توسّع الخدمات الرقمية وتزايد التسجيل في التطبيقات والمنصات، بدأ البريد الإلكتروني في مواجهة ظاهرة متنامية، تتمثل في تراكم الرسائل الإعلانية والعروض والاشتراكات الدورية. هذا التراكم لا يعرقل تجربة الاستخدام فحسب، بل يشتت الانتباه ويؤثر على قدرة المستخدم على الوصول إلى الرسائل المهمة. ورغم أن هذه الرسائل ليست «سباماً» بالمعنى التقني، فإنها تشكل عبئاً حقيقياً على المستخدم عندما تُخفي خلفها مراسلات شخصية أو مهنية أكثر أهمية.

في هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن إطلاق ميزة جديدة داخل خدمة البريد الإلكتروني «جيميل» (Gmail) تحمل اسم إدارة الاشتراكات (Manage Subscriptions)، وذلك لمعالجة هذا النوع من الإزعاج بطريقة عملية ومنظمة.

اشتراكات مشروعة... وإزعاج متواصل

الإزعاج الذي يشتكي منه المستخدمون في بريدهم ليس بالضرورة ناتجاً عن رسائل احتيالية أو عشوائية، بل بسبب اشتراكات بريدية قانونية حصلت بموافقة المستخدم عند التسجيل في مواقع التجارة الإلكترونية أو المتاجر الرقمية أو التطبيقات أو الفعاليات. ومع الوقت، تتحول هذه الاشتراكات إلى ما يمكن تسميته بـ«الإزعاج المشروع» دون أن تمارس أي انتهاك. نتيجة ذلك، يتراجع حضور البريد الشخصي والمهني داخل صندوق الوارد، وتقل فاعلية البريد كأداة اتصال يومية.

ميزة تجمع اشتراكات البريد في صفحة واحدة وتتيح إلغاءها مباشرة لتنظيم الإيميل (جيميل)

«غوغل» تدخل على الخط

تقول «غوغل» إن الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية، بل تهدف إلى تنظيمها وإعادة السيطرة للمستخدم.

تعتمد الميزة على مبدأ بسيط وفعّال، وهو أن جمع كل القوائم البريدية النشطة في صفحة واحدة داخل «جيميل»، مع ترتيب الجهات الأكثر إرسالاً، وإتاحة خيار إلغاء الاشتراك مباشرة دون الانتقال إلى روابط خارجية أو تعبئة نماذج إضافية. هذا النموذج يعالج فجوة تقنية كانت موجودة منذ سنوات، حيث كان إلغاء الاشتراك سابقاً يتطلب فتح رابط خارجي قد يكون غير موثوق، أو المرور بخطوات مصممة لجعل الإلغاء أقل سهولة.

إلغاء الاشتراكات البريدية مباشرة من صفحة واحدة دون فتح روابط خارجية (جيميل)

فوائد تنظيمية وأمنية

تقول «غوغل» إن الميزة تهدف إلى تحسين تجربة البريد من خلال:

• تقليل الرسائل الترويجية المتكررة

• إبراز الرسائل المهمة ذات الأولوية

• رفع مستوى الأمان عبر تقليل التفاعل مع الروابط الخارجية

• تحسين الإنتاجية وتقليل وقت الفرز اليدوي

• تعزيز تنظيم البريد على المدى الطويل

هذه الخطوة لا تأتي مجرد تحسين بصري أو تقني، بل ضمن توجه أوسع لجعل البريد الإلكتروني أكثر قابلية للإدارة في ظل توسع الاشتراكات الرقمية.


فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة
TT

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

في خطوة جديدة على طريق تعزيز التفاعل بين الإنسان والآلة، طوّر باحثون نظاماً متقدماً يتيح للروبوتات ذات الملامح البشرية مزامنة حركات الشفاه مع الصوت المنطوق بدقة عالية، بما يقرّب تعابيرها من السلوك الإنساني الطبيعي أكثر من أي وقت مضى. ويعتمد النظام على نموذج عكسي مُحسَّن قادر على توليد أوامر الحركة بسرعة تفوق النماذج السابقة بخمس مرات؛ ما يسمح باستجابات آنية تحاكي التفاعل البشري المباشر.

ووفقاً لفريق بحثي من جامعة كولومبيا، جرى اختبار النظام على أكثر من 45 مشاركاً، وأظهرت النتائج تفوقه على خمسة مناهج معتمدة حالياً، محققاً أعلى درجات التطابق بين حركات فم الروبوت ونماذج مرجعية مثالية، وفقاً لموقع «إنترستنغ إنجنيرنغ».

تعميم لغوي يتجاوز بيانات التدريب

اللافت في هذا التطور أن النظام لا يقتصر على لغة بعينها؛ إذ أظهر قدرة لافتة على التعميم عبر لغات متعددة، من بينها الفرنسية والصينية والعربية، حتى وإن لم تكن ضمن بيانات التدريب الأصلية.

ويقول الباحثون إن الإطار الجديد «يمكّن من توليد حركات شفاه واقعية عبر 11 لغة غير إنجليزية ذات بُنى صوتية مختلفة»؛ ما يفتح المجال أمام استخدامات أوسع في التعليم، وخدمات الدعم الاجتماعي، ورعاية المسنين.

ورغم هذه الإمكانات، شدد الفريق على أهمية التعامل الحذر مع هذه التقنيات المتقدمة، تفادياً لأي استخدامات غير أخلاقية أو مضللة.

من التفاعل المتأخر إلى الاستجابة الاستباقية

ولا تزال معظم الروبوتات الحالية تعتمد على التفاعل المتأخر، حيث تقلّد تعابير الإنسان بعد حدوثها؛ ما يمنح التواصل طابعاً آلياً مصطنعاً في المقابل، تمثل التعابير الاستباقية القائمة على التنبؤ بردود الفعل العاطفية عنصراً محورياً في بناء تفاعل طبيعي، لا سيما فيما يتعلق بالابتسامات وتعبيرات الوجه التي تعزز الثقة والروابط الاجتماعية.

وتسعى الأبحاث الحديثة في مجال الروبوتات الاجتماعية إلى تجاوز نماذج الرسوم المتحركة المبرمجة مسبقاً، نحو تعابير ديناميكية عفوية قادرة على دعم الاندماج السلس للروبوتات في البيئات البشرية.

«إيمو»... وجه آلي بقدرات تعبيرية متقدمة

ضمن هذا السياق، كشف الفريق عن روبوت وجهي متطور أُطلق عليه اسم «إيمو»، صُمّم خصيصاً لتعزيز التفاعل الاجتماعي. ويعد «إيمو» تطويراً للمنصة السابقة «إيفا»، مع تحسينات عتادية بارزة، أبرزها تزويده بـ26 مشغّلاً (actuator) تسمح بإنتاج تعابير وجه غير متناظرة، مقارنة بعشرة فقط في النسخة السابقة.

ويعتمد الروبوت على نظام مغناطيسي مباشر لتشكيل جلد قابل للاستبدال، ما يتيح تحكماً أدق مقارنة بأنظمة الكابلات التقليدية. كما زُوّد بكاميرات RGB عالية الدقة مدمجة في العينين، تمنحه قدرة متقدمة على الإدراك البصري الآني واستشراف تعابير الطرف المقابل.

تعبيرات آنية بزمن قياسي

ولتحقيق التزامن الدقيق، طوّر الباحثون نموذجاً تنبؤياً دُرِّب على 970 مقطع فيديو، قادر على استشراف التعابير المستقبلية انطلاقاً من تغيرات وجهية أولية دقيقة. ويعمل النموذج بسرعة تصل إلى 650 إطاراً في الثانية، بينما ينفّذ النموذج العكسي أوامر المحركات بسرعة 8000 إطار في الثانية، ما يتيح توليد التعابير خلال 0.002 ثانية فقط.

وبما أن تعابير الوجه البشرية تستغرق عادةً نحو 0.8 ثانية، فإن هذا الفارق الزمني يمنح الروبوت هامشاً مريحاً للاستجابة المتزامنة. وأظهرت التحليلات أن النموذج نجح في التنبؤ الصحيح بتفعيل التعابير في أكثر من 72 في المائة من الحالات، مع دقة تنبؤية إيجابية تجاوزت 80 في المائة.

تحديات ثقافية وحدود قائمة

ورغم النتائج المشجعة، أقرّ الباحثون بوجود تحديات ثقافية، إذ تختلف أنماط التعبير والتواصل البصري من مجتمع إلى آخر. ومع ذلك، يرون أن الانتقال من محاكاة التعابير إلى استباقها يمثل خطوة جوهرية في التطور الاجتماعي للروبوتات، ويقربها أكثر من فهم السلوك الإنساني والتفاعل معه بواقعية أكبر.